عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
354
الذيل على طبقات الحنابلة
ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة . وسمع الكثير من ابن روزبة ، والسهروردي ، وابن الخازن ، وابن بهروز . وابن اللتي ، والحسن بن مرتضى العلوي ، وعمر بن كرم ، وغيرهم . وعني بالحديث . وسمع الكتب الكبار والأجزاء ، وكتب بخطه الأجزاء والطباق ، وكثيراً من الكتب المطولة ، وخطه في غاية الحسن . وخرج لنفسه سباعيات ضعيفة من طريق " خراش " ونحوه ، وكان عالماً صالحاً من محاسن البغداديين وأعيانهم ، ذا لطف وسهولة ، وحسن أخلاق ، ومن أجلاء العدول . ولي مشيخة رباط الأرجوانية بدرب راخي ببغداد ، ومشيخة دار الحديث المستنصرية ، ولبس خرقة التصوف من السهروردي ، وحدث بالكثير . وسمع منه خلق من أهل بغداد والرحالين ، وانتهى إليه علو الإِسناد ، سمعنا من جماعة من أصحابه ببغداد ودمشق . وتوفي في تاسع جمادى الآخرة سنة سبع وسبعمائة ، ودفن بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب رحمه الله تعالى . علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن بكير الفنيدقي الفقيه ، نور الدين أبو الحسن : ولد سنة ست - أو خمس - وثلاثين وستمائة . وسمع من أبي عبد اللّه بن سعد المقدسي ، وجده لأمه خطيب مردا ، وعبد الحميد بن عبد الهادي ، وبمصر من الرشيد العطار ، وجماعة . وتفقه وبرع ، وأفتى ، وكتب بخطه كتباً كثيرة ، ودرس مع دين وتواضع وصدق ، وسكن بنابلس مدة ، ثم قدم دمشق . وأضر بآخره . وسمع منه الذهبي ، وروى عنه في معجمه . وتوفي بجبل نابلس في رجب سنة سبع وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى .